الذهبي
242
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
فكيف تهون والأنباء واقعة * عمّا قليل ولا تدري بما تقع إمّا الجنان [ ( 1 ) ] وعيش لا انقضاء له * أم الجحيم فلا تبقي ولا تدع تهوي بساكنها طورا وترفعه * إذا رجوا مخرجا من غمّها قمعوا لينفع العلم قبل الموت عالمه * قد سال بها الرّجعى فما رجعوا ومنها وهي طويلة : فكيف قرّت لأهل العلم أعينهم ؟ * أو استلذّوا لذيذ النّوم أو هجعوا والنّار ضاحية لا بدّ موردها * وليس يدرون من ينجو ومن يقع . قال سلم الخوّاص : أنشدنا ابن المبارك : رأيت الذّنوب تميت القلوب * ويتبعها الذلّ إدمانها وترك الذّنوب حياة القلوب * وخير لنفسك عصيانها وهل بدّل الدّين إلّا الملوك * وأحبار سوء ورهبانها وباعوا النّفوس ولم يربحوا * ببيعهم النّفس أثمانها لقد رتع القوم في جيفة * يبين لذي اللّبّ إنتانها قال أحمد بن جميل المروزيّ : قيل لابن المبارك : إنّ ابن عليّة قد ولّي الصّدقة ، فكتب إليه : يا جاعل العلم له بازيا * يصطاد أموال المساكين احتلت للدّنيا ولذّاتها * بحيلة تذهب بالدّين فصرت مجنونا بها بعد ما * كنت دواء للمجانين أين رواياتك في سردها * عن ابن عون وابن سيرين [ ( 2 ) ] أين رواياتك فيما مضى * في ترك أبواب السّلاطين [ ( 3 ) ]
--> [ ( 1 ) ] في سير أعلام النبلاء « إمّا نعيم » ( 8 / 365 ) . [ ( 2 ) ] في حياة الحيوان أثبت الشطر الثاني من البيت التالي هنا فقال : أين رواياتك في سردها * لترك أبواب السلاطين [ ( 3 ) ] في حياة الحيوان أثبت الشطر الثاني السابق فقال : أين رواياتك فيما مضى * عن ابن عوف وابن سيرين وورد في صفة الصفوة : -